وفي يوم رحيله، العاشر من تموز/يوليو 2025، كتب الأديب والشاعر الفلسطيني محمود أبو هشهش رثاءً لعادل الترتير بعنوان “عادل الترتير… جمعٌ بصيغة المفرد”، قال فيه
“كان هادئاً، طيباً، متواضعاً، بشوشاً، يشع وجهه بقبس من النور والخجل الشفيفين، وتحمل شارباه الكثّان المتصلان بشعره الأبيض الطويل سمات مرحلة لم يشأ لها أن تنتهي، وهوية تنتمي لزمن جميل مضى، كانت تُشق فيه الطرقات الوعرة بأيدي أناس مفعمين بالشغف، وممتلئين إيماناً بقدرتهم على الفعل والتغيير وتوسيع فضاءات الحرية في المخيلة والحلم، وفي الأرض وعليها. كانوا معاً يصنعون تاريخاً كبيراً، من دون أي ادعاء أو تعالٍ”
لم تكن هذه الكلمات وصفاً لشخصيته فحسب، بل كانت نافذةً على الفلسفة التي وجّهت حياته وأعماله. فقد اختزلت رؤيته للمسرح بوصفه فعلاً من أفعال المقاومة، ووعاءً للذاكرة الجمعية، وممارسةً يومية للتحرر؛ وهي الرؤية التي لم يكتفِ عادل الترتير بالدعوة إليها، بل عاشها، وجسّدها، وظل وفياً لها، بهدوءٍ ويقين، حتى النَّفَس الأخير

