اختراق الحواجز الاستعمارية

لا يكتفي استعمار الشعوب الأصلية والسكان الأصليين بحصرهم مكانيًا، بل يحصرهم نفسيًا أيضًا. إنّ القمع والقهر الاستعماري المستمر ومحاولات المحو تعيد توجيه طاقات المناضلين من أجل التحرر إلى اللحظة الراهنة، وتعوق القدرة على تصور أشكال المستقبل البديل

لقد كان اختراق الجدار الاستعماري الإسرائيلي الذي يطوِّق غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر لحظةً مفصلية في النضال الفلسطيني من أجل التحرير، حيث كان بمثابة تحدٍ مهول للتفاوت في القوة بين النظام الإسرائيلي المستعمِر، والشعب الفلسطيني المستعمَر. وأعطى لمحةً للكيفية التي قد يتسنى من خلالها إعادة رسم الخرائط وتحديد المناطق الجغرافية في عملية النضال من أجل التحرير، والكيفية التي يمكن من خلالها تغيير الوضع الراهن المُجحف. والأهم من ذلك أنها لبرهة جعلت ما كان مستحيلًا تصوره في السابق أمرًا ممكنًا – وهو أن الحدود التي يفرضها النظام الإسرائيلي ضعيفة وزائلة، مثل النظام نفسه

وبينما نعمل على إعادة كتابة ما نحن قادرون عليه، يجب ألا نغفل عن قوة هذا التحول في النموذج القائم، ويجب علينا استخدامه كمدخَل لإعادة تصور ملامح المستقبل الخالي من الاستعمار

 

إبادة جماعية في غزة: مسؤولية عالمية وسُبل المضي قدمًا، حلقة نقاشية للشبكة: شبكة السياسات الفلسطينية، تشرين الثاني 2023‎

انقر هنا لقراءة الحلقة النقاشية

انقر هنا لتحميل الحلقة النقاشية